------1] ستایش خدای را سزاست که در یگانه گی اش بلند مرتبه و در تنهای اش به آفریدگان نزدیک است. سلطنتش پر جلال و در ارکان آفرینش اش بزرگ است، بر همه چیز احاطه دارد بی آنکه مکان گیرد و جابه جا شود و بر تمامی آفریدگان به قدرت و برهان خود چیره است.همواره ستوده بوده وخواهد بود ، مجد و بزرگی او را پایانی نیست آغاز و انجام از او و برگشت تمامی امور به سوی اوست .
{ 2 }
{4}
{6}
هان ! او بر تمامی ادیان چیره خواهد بود.
هشدار ! اوست انتقام گیرنده ی از ستمکاران.
هشدار ! اوست فتح کننده ی دژها و منهدم کننده ی آن ها !
هشدار ! اوست چیره بر تمامی قبایل مشرکان و رهنمای آنان.
هان ! همانا او یاور دین خداست.
هشدار ! او به هر ارزشمندی به اندازه ی ارزش او و به هر نادان و بی ارزشی به اندازه ی نادانی اش نیکی کند.
هان ! او نیکو و برگزیده ی خداست.
هشدار ! اوست میراث دار دانش ها و احاطه دار بر ادراک ها.
[83] هان ! او از پروردگارش خبر دهد و نشانه های او را برپا کند و استحکام بخشد .
هشدار ! اوست بالیده و استوار.
آگاه باشید ! هم اوست که اختیار امور جهانیان به او سپرده شده است.
هشدار ! او ولی خدا در زمین، داور او در میان مردم و امانت دار امور آشکار و نهان است.
{9}
(ای رسول خدا) ما را به فرمان خدا پند دادی ، درباره علی امیر مومنان و امامان پس از او ، فرزندانت از نسل او ، حسن و حسین و پیشوایان بعد از آن دو ، که خداوند بر پایشان کرده . اینک برای آنان عهد و پیمان از ما گرفته شد از دل ها ، جان ها، زبان ها و درون ها و از دستانمان ، هرکس توانست با دست و گرنه با زبان بیعت نمود دیگر پیمان نخواهیم شکست و خداوند دگرگونی از ما نبیند و از این پس فرمان تو را به نزدیک و دور از فرزندان و خویشان خواهیم رساند و خداوند را بر آن گواه گرفته او بر گواهی کافی است و تو نیز بر ما گواه باش .
البته خداوند هر صدایی را می شنود و بر اسرار دلها آگاه است (هرآن کس که هدایت پذیرد به خیر خویش پذیرفته و آن که گمراه شد به زیان خود رفته..) (زمر/41). و آن کس که بیعت کند حتماً با خداوند پیمان بسته « دست خدا بالای دستان آن هاست ...» (فتح/10)
خداوند مکّاران را تباه می کند و به باوفایان مهر می ورزد « هرکس پیمان شکند البته به زیان خود گام نهاده و آن که بر عهدش پا برجا ماند بزودی خدا او را پاداش بزرگی خواهد داد...» (فتح/10).
-بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.---بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.----بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.---بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.----بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.---بسم الله الرحمن الرحیم
(1)1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ). 2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. 3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَىءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْءِ حينَ لاشَىْءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ. 4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. 5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ. 6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ. 7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْءٍ لِهَيْبَتِهِ. 8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَىالنَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ. 9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ. 10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى كُلِّ حالٍ). 11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ. (2)12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ - لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُاللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَىالزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَىالَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - فى حَقِّ عَلِىٍّ - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ). (3) 17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَىالْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَىالْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. 18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ. 19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. 20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُاللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ). 21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِىاللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ. 22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَاللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. 23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِاللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ). 24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ. 25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ. 26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِىالنّارِ. 27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ. 28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ). 29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ). 30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ. 31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَالْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ. 32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، 33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ. (4)34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى مَنْ آمَنَ بى وَعَلى تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَاللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.37- يَقُولُاللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ. (5)40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَىاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ). 41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِىالْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ. 42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِاللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ. 43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَىالْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ، 44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ - وَاللَّهِ - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ). 45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. 46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (6)47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَىاللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالنّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ. (7) 62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِالْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُالْغالِبُونَ. 63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. 64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِنَ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) . 65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ). 66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا). 67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ). 68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. 69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. 70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. 71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَاللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) . 72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) . 73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ. 74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. 75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ. 76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ. 77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ. 78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى. 79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ). (8) 80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَىالدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُاللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ. (9) 87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى. 88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى. 89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). (10) 90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُاللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْءٌ عَظيمٌ).100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ. (11) 101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ. 102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على ذالِكَ نَحْيى وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى والقاصى مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». 103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ). 104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِىالدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُاللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً). 105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِىالْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. 107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ. 109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَىاللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.---ر
-----------
هجرت پیامبر اکرم صلی الله علیه و اله و سلم و خروج آن حضرت از مکه معظمه نقطه عطفی در تاریخ اسلام به شمار می آید و بعد از این هجرت، حضرت سه بار به مکه سفر کرده اند.
بار اول در سال هشتم پس از صلح حدیبیه به عنوان عمره وارد مکه شدند و طبق قراردادی که با مشرکین بسته بودند فوراً بازگشتند.
بار دوم در سال نهم به عنوان فتح مکه وارد این شهر شدند، و پس از پایان برنامه ها و برچیدن بساط کفر و شرک و بت پرستی به طائف رفتند و هنگام بازگشت به مکه آمده و عمره بجا آوردند و سپس به مدینه بازگشتند.
سومین و آخرین بار بعد از هجرت که پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم وارد مکه شدند در سال دهم هجری بعنوان حجه الوداع بود که حضرت برای اولین بار به طور رسمی اعلان حج دادند تا همه مردم در حد امکان حاضر شوند.
در این سفر دو مقصد اساسی در نظر بود، و آن عبارت بود از دو حکم مهم از قوانین اسلام که هنوز برای مردم به طور کامل و رسمی تبیین نشده بود: یکی حج، و دیگری مسئله خلافت و ولایت و جانشینی بعد از پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم.
آغاز سفر حج
پس از اعلان عمومی، مهاجرین و انصار و قبایل اطراف مدینه و مکه و حتی بلاد یمن و غیر آن بسوی مکه سرازیر شدند تا جزئیات احکام حج را شخصاً از پیامبرشان بیاموزند و در اولین سفر رسمی حضرت، به عنوان حج شرکت داشته باشند. اضافه بر آنکه حضرت اشاراتی فرموده بودند که امسال سال آخر عمر من است و این می توانست باعث شرکت همه جانبه مردم باشد.
جمعیتی حدود یکصد و بیست هزار نفر (گاهی بیشتر از آن را هم نقل کرده اند) در مراسم حج شرکت کردند که فقط هفتاد هزار نفر آنان از مدینه به همراه حضرت حرکت کرده بودند، بطوریکه لبیک گویان از مدینه تا مکه متصل بودند.
حضرت چند روز به ماه ذی الحجه مانده از مدینه خارج شدند و بعد از ده روز طی مسافت در روز سه شنبه پنجم ذی الحجه وارد مکه شدند.
امیرالمومنین علیه السلام هم که قبلاً از طرف حضرت به یمن و نجران برای دعوت به اسلام و جمع آوری خمس و زکات و جزیه رفته بودند به همراه عده ای در حدود دوازده هزار نفر از اهل یمن برای ایام حج به مکه رسیدند.
با رسیدن ایام حج در روز نهم ذی الحجه حضرت به موقف عرفات رفتند و بعد از آن اعمال حج را یکی پس از دیگری انجام دادند، و در هر مورد واجبات و مستحبات آن را برای مردم بیان فرمودند.
خطابه اول در منی
در عرفات دستور الهی نازل شد که علم و ودایع انبیاء علیهم السلام را به علی بن ابی طالب علیه السلام منتقل کند و او را به عنوان خلیفه و جانشین خود معرفی کند.
در منی پیامبر صلی اله علیه و اله و سلم اولین خطابه خود را ایراد فرمودند که در واقع یک زمینه سازی برای خطبه غدیر بود. در این خطبه ابتدا اشاره به امنیت اجتماعی مسلمین از نظر جان و مال و آبروی مردم نمودند، و سپس خونهای بناحق ریخته شده و اموال بناحق گرفته شده در جاهلیت را رسماً مورد عفو قرار دادند تا کینه توزیها از میان برداشته شود و جوّ اجتماع برای تامین امنیت آماده شود. سپس مردم را برحذر داشتند که مبادا بعد از او اختلاف کنند و بر روی یکدیگر شمشیر بکشند.
در اینجا تصریح فرمودند که:
اگر من نباشم علی بن ابی طالب در مقابل متخلفین خواهد ایستاد.
سپس حدیث ثقلین بر لسان مبارک حضرت جاری شد و فرمودند:
من دو چیز گرانبها در میان شما باقی می گذارم که اگر به این دو تمسک کنید هرگز گمراه نمی شوید: کتاب خدا و عترتم یعنی اهل بیتم.
اشاره ای هم داشتند به اینکه عده ای از همین اصحاب من روز قیامت به جهنم برده می شوند.
نکته جالب توجه اینکه در این خطابه، امیرالمومنین علیه السلام سخنان حضرت را برای مردم تکرار می کردند تا آنان که دورتر بودند بشنوند.
خطابه دوم در مسجد خیف در منی
در روز سوم از توقف در منی، بار دیگر حضرت فرمان دادند تا مردم در مسجد خیف اجتماع کنند. در آنجا نیز خطابه ای ایراد فرمودند که ضمن آن صریحاً از مردم خواستند که گفته های ایشان را خوب به خاطر بسپارند و به غائبان برسانند.
در این خطبه به اخلاص عمل و دلسوزی برای امام مسلمین و تفرقه نینداختن سفارش فرمودند و تساوی همه مسلمانان در برابر حقوق و قوانین الهی را اعلام کردند. بعد از آن بار دیگر متعرض مسئله خلافت شدند و حدیث ثقلین بر لسان حضرت جاری شد، و بار دیگر برای غدیر زمینه را آماده کردند.
در این مقطع، منافقین کاملاً احساس خطر کردند و قضیه را جدی گرفتند و برنامه های خود را آغاز کردند و پیمان نامه نوشتند و هم قسم شدند.
لقب امیرالمؤمنین
در مکه جبرئیل، لقب امیرالمؤمنین را به عنوان اختصاص آن به علی بن ابی طالب علیه السلام از جانب الهی آورد، اگر چه این لقب قبلاً نیز برای آن حضرت تعیین شده بود.
پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم هم دستور دادند تا یک یک اصحابش نزد علی علیه السلام بروند و به عنوان امیرالمؤمنین بر او سلام کنند و السلام علیک یا امیرالمؤمنین بگویند، و بدینوسیله در زمان حیات خود، از آنان اقرار بر امیر بودن علی علیه السلام گرفت.
در اینجا ابوبکر و عمر به عنوان اعتراض به پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم گفتند: آیا این حقی از طرف خدا و رسولش است؟ حضرت غضبناک شده فرمودند: حقی از طرف خدا و رسولش است، خداوند این دستور را به من داده است.
اعلان رسمی برای حضور در غدیر
با اینکه انتظار می رفت پیامبر خدا در اولین و آخرین سفر حج خود مدتی در مکه بمانند، ولی بلافاصله پس از اتمام حج حضرت به منادی خود بلال دستور دادند تا به مردم اعلان کند: فردا کسی جز معلولان نباید باقی بماند، و همه باید حرکت کنند تا در وقت معین در غدیر خم حاضر باشند.
غدیر کمی قبل از جحفه که محل افتراق اهل مدینه و اهل مصر و اهل عراق و اهل نجد بود به امر خاص الهی انتخاب شد. در این مکان، آبگیر و درختان کهنسالی وجود داشت. هم اکنون نیز، غدیر محل شناخته شده ای در دویست و بیست کیلومتری مکه و به فاصله دو میل قبل از جحفه به طرف مکه قرار دارد، و مسجد غدیر و محل نصب امیرالمؤمنین علیه السلام محل عبادت و زیارت زائران است.
برای مردم بسیار جالب توجه بود که پیامبرشان - بعد از ده سال دوری از مکه – بدون آنکه مدتی اقامت کنند تا مسلمانان به دیدارشان بیایند و مسایل خود را مطرح کنند، بعد از اتمام مراسم حج فوراً از مکه خارج شدند و مردم را نیز به خروج از مکه و حضور در غدیر امر نمودند.
صبح آن روز که پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم از مکه حرکت کردند، سیل جمعیت که بیش از صد و بیست هزار نفر (و به قولی صد و چهل هزار، و به قول دیگر صد و هشتاد هزار نفر) تخمین زده می شدند به همراه حضرت حرکت کردند. حتی عده ای حدود دوازده هزار نفر از اهل یمن که مسیرشان به سمت شمال نبود همراه حضرت تا غدیر آمدند.
اجتماع خطابه و جزئیات خطبه
همینکه به منطقه کراع الغمیم - که غدیرخم در آن واقع شده – رسیدند، حضرت مسیر حرکت خود را به طرف راست جاده و به سمت غدیر تغییر دادند و فرمودند:
أَیُّهَا النَّاسُ أَجِیبُوا دَاعِیَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّه ؛ ای مردم، دعوت کننده خدا را اجابت کنید که من پیام آور خدایم.
و این کنایه از آن بود که هنگام ابلاغ پیام مهمی فرا رسیده است.
سپس فرمان دادند تا منادی ندا کند: «همه مردم متوقف شوند و آنانکه پیش رفته اند بازگردند و آنانکه پشت سر هستند توقف کنند» تا آهسته آهسته همه جمعیت در محل از پیش تعیین شده جمع گردند. و نیز دستور دادند: کسی زیر درختان کهنسالی که در آنجا بود نرود و آن موضع خالی بماند.
پس از این دستور همه مرکبها متوقف شدند، و کسانی که پیشتر رفته بودند بازگشتند و همه مردم در منطقه غدیر پیاده شدند و هر یک برای خود جایی پیدا کردند، و کم کم آرام گرفتند.
شدت گرما در اثر حرارت آفتاب و داغی زمین سوزنده و به حدی ناراحت کننده بود که مردم و حتی خود حضرت گوشه ای از لباس خود را به سرانداخته و گوشه ای از آن را زیرپای خود قرار داده بودند، و عده ای از شدت گرما عبای خود را به پایشان پیچیده بودند.
از سوی دیگر، پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم سلمان و ابوذر و مقداد را فراخواندند و به آنان دستور دادند تا به محل درختان کهنسال بروند و آنجا را آماده کنند. آنها خارهای زیر درختان را کندند و سنگهای ناهموار را جمع کردند و زیر درختان را جارو کردند و آب پاشیدند. در فاصله بین دو درخت روی شاخه ها پارچه ای انداختند تا سایبانی از آفتاب باشد، و آن محل برای برنامه سه روزه ای که حضرت در نظر داشتند کاملاً مساعد شود.
سپس در زیر سایبان، سنگها را روی هم چیدند و از رواندازهای شتران و سایر مرکبها هم کمک گرفتند و منبری به بلندی قامت حضرت ساختند و روی آن پارچه ای انداختند، و آنرا طوری بر پا کردند که نسبت به دو طرف جمعیت در وسط قرار بگیرد و پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم هنگام سخنرانی مشرف بر مردم باشد تا صدای حضرت به همه برسد و همه او را ببینند.
البته ربیعه بن امیه بن خلف کلام حضرت را برای مردم تکرار می کرد تا افرادی که دورتر قرار داشتند مطالب را بهتر بشنوند.
پیامبر و امیرالمؤمنین علیهما السّلام بر فراز منبر
انتظار مردم به پایان رسید. ابتدا منادی حضرت ندای نماز جماعت داد، و سپس نماز ظهر را به جماعت خواندند.
بعد از آن مردم ناظر بودند که پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم بر فراز آن منبر ایستادند و امیرالمؤمنین علیه السلام را فراخواندند و به ایشان دستور دادند بالای منبر بیایند و در سمت راستشان بایستند. قبل از شروع خطبه، امیرالمومنین علیه السلام یک پله پایین تر بر فراز منبر در طرف راست حضرت ایستاده بودند.
سپس آن حضرت نگاهی به راست و چپ جمعت نمودند و منتظر شدند تا مردم کاملاً جمع شوند. پس از آماده شدن مردم، پیامبر اکرم صلی الله علیه و اله و سلم سخنرانی تاریخی و آخرین خطابه رسمی خود را برای جهانیان آغاز کردند.
دو اقدام عملی بر فراز منبر
در اثناء خطبه، پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم دو اقدام عملی بر فراز منبر انجام دادند که بسیار جالب توجه بود:
1- علی بن ابی طالب علیه السلام بر فراز دست پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم
پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم پس از مقدمه چینی و ذکر مقام خلافت و ولایت امیرالمؤمنین علیه السلام، برای آنکه تا آخر روزگار راه هرگونه شک و شبهه بسته باشد و هر تلاشی در این راه در نطفه خنثی شود، ابتدا مطلب را به طور لسانی اشاره کردند، و سپس به صورت عملی برای مردم بیان کردند. بدین ترتیب که ابتدا فرمودند:
باطن قرآن و تفسیر آنرا برای شما بیان نمی کند مگر این کسی که من دست او را می گیرم و او را بلند می کنم و بازویش را گرفته او را بالا می برم.
بعد از آن، حضرت گفته خود را عملی کردند، و بازوی علی بن ابی طالب علیه السلام را گرفتند. در این هنگام امیرالمؤمنین علیه السلام دست خود را به سمت صورت حضرت باز کردند تا آنکه دستهای هر دویشان به سوی آسمان قرار گرفت. سپس پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم امیرالمومنین علیه السلام را از جا بلند کردند تا حدی که پاهای آن حضرت محاذی زانوهای پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم قرار گرفت و مردم سفیدی زیر بغل آن دو را دیدند، که تا آن روز دیده نشده بود. در این حال فرمودند:
هر کس من مولی و صاحب اختیار اویم این علی مولی و صاحب اختیار اوست.
2- بیعت با قلبها و زبانها
اقدام دیگر حضرت آن بود که چون بیعت گرفتن از فرد فرد آن جمعیت انبوه، ار طرفی غیر ممکن بود و از سوی دیگر امکان داشت افراد به بهانه های مختلف از بیعت شانه خالی کنند و حضور نیابند، و در نتیجه نتوان التزام عملی و گواهی قانونی از آنان گرفت، لذا حضرت در اواخر سخنانشان فرمودند: ای مردم، چون با یک کف دست و با این وقت کم و با این سیل جمعیت، امکان بیعت برای همه وجود ندارد، پس شما همگی این سخنی را که من می گویم تکرار کنید و بگویید:
ما فرمان تو را که از جانب خداوند درباره علی بن ابی طالب و امامان از فرزندانش به ما رساندی اطاعت می کنیم و به آن راضی هستیم، و با قلب و جان و زبان و دستمان با تو بر این مدعا بیعت می کنیم ... عهد و پیمان در این باره برای ایشان از ما، از قلبها و جانها و زبانها و ضمایر و دستمان گرفته شد. هر کس به دستش توانست وگرنه با زبانش بدان اقرار کرده است.
پیداست که حضرت، عین کلامی را که می بایست مردم تکرار کنند به آنان القا فرمودند و عبارات آن را مشخص کردند تا هر کس به شکل خاصی برای خود اقرار نکند، بلکه همه به آنچه حضرت از آنان می خواهد التزام دهند و بر سر آن بیعت نمایند.
وقتی کلام پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم پایان یافت همه مردم سخن او را تکرار کردند و بدینوسیله بیعت عمومی گرفته شد.
بیعت مردان
پس از پایان خطبه، مردم به سوی پیامبر و امیرالمؤمنین صلوات الله علیهما و آلهما هجوم آورند، و با ایشان به عنوان بیعت دست می دادند، و هم به پیامبر و هم به امیرالمؤمنین علیهما السلام تبریک و تهنیت می گفتند، و پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم هم می فرمودند: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی فَضَّلَنَا عَلَى جَمِیعِ الْعَالَمِین.
عبارت تاریخ چنین است: پس از اتمام خطبه، صدای مردم بلند شد که: آری، شنیدیم و طبق فرمان خدا و رسول با قلب و جان و زبان و دستمان اطاعت می کنیم. بعد به سوی پیامبر و امیرالمومنین صلوات الله علیهما و آلهما ازدحام کردند و برای بیعت سبقت می گرفتند و با ایشان دست بیعت می دادند.
برای آنکه رسمیت مسئله محکم تر شود، وآن جمعیت انبوه بتوانند مراسم بیعت را به طور منظم و برنامه ریزی شده ای انجام دهند، پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم دستور دادند تا دو خیمه برپا شود. یکی را مخصوص خودشان قرار دادند تا در آن جلوس نمایند، و امر کردند تا مردم جمع شوند.
پس از آن مردم دسته دسته در خیمه پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم حضور می یافتند و با آن حضرت بیعت نموده و به او تبریک و تهنیت می گفتند. سپس در خیمه مخصوص امیرالمومنین علیه السلام حاضر می شدند و به عنوان امام و خلیفه بعد از پیامبرشان با او بیعت می کردند و به عنوان امیرالمومنین بر او سلام می کردند، و این مقام والا را به آن حضرت تبریک و تهنیت می گفتند.
نکته قابل توجهی که در هیچیک از پیروزی های پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم – چه در جنگها و چه سایر مناسبتها و حتی فتح مکه – سراغ نداریم، این است که حضرت در روز غدیر مکرر می فرمود:
به من تبریک بگویید، به من تهنیت بگویید، زیرا خداوند مرا به نبوت و اهل بیتم را به امامت اختصاص داده است .
و این نشانه فتح بزرگ و در هم شکستن کامل سنگرهای کفر و نفاق است.
برنامه بیعت و تهنیت تا سه روز ادامه داشت، و این مدت را حضرت در غدیر اقامت داشتند.
بسیار بجاست که در این مقطع به قطعه جالبی از تاریخ این بیعت اشاره کنیم:
اولین کسانی که در غدیر با امیرالمؤمنین علیه السلام بیعت نمودند و خود را از دیگران جلو انداختند همانهایی بودند که زودتر از همه آنرا شکستند و پیش از همه پیمان خود را زیر پا گذاشتند. آنان عبارت بودند از: ابوبکر، عمر، عثمان، طلحه و زبیر، که بعد از پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم یکی پس از دیگری رو در روی امیرالمؤمنین علیه السلام ایستادند.
جالبتر اینکه عمر بعد از بیعت این کلمات را بر زبان می راند:
افتخار برایت باد، گوارایت باد ای پسر ابی طالب، خوشا به حالت ای ابا الحسن، اکنون تو مولای من و مولای هر مرد و زن مومنی شده ای!
نکته دیگری که بار دیگر چهره دو رویان را روشن ساخت این بود که پس از امر پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم همه مردم بدون چون و چرا با امیرالمؤمنین علیه السلام بیعت می کردند، ولی ابوبکر و عمر با آنکه پیش از همه خود را برای بیعت به میان انداخته بودند قبل از بیعت به صورت اعتراض گفتند: آیا این امر از طرف خداوند است یا از طرف رسولش (یعنی: از جانب خود می گویی)؟ حضرت فرمودند: از طرف خدا و رسولش است، و نیز فرمودند: آری حق است از طرف خدا و رسولش که علی امیرالمؤمنین است.
بیعت زنان
پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم دستور دادند تا ظرف آبی آوردند، و پرده ای زدند که نیمی از ظرف آب در یک سوی پرده و نیم دیگر آن در سوی دیگر قرار بگیرد، تا زنان با قرار دادن دست خود در یک سوی آب، و قرار دادن امیرالمومنین علیه السلام دستشان را در سوی دیگر با حضرت بیعت کنند؛ به این صورت بیعت زنان هم انجام گرفت.
همچنین دستور دادند تا زنان هم به حضرتش تبریک و تهنیت بگویند، و این دستور را درباره همسران خویش مؤکد داشتند.
یادآور می شود که بانوی بزرگ اسلام حضرت فاطمه زهرا علیها السلام از حاضرین در غدیر بودند. همچنین کلیه همسران پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم در آن مراسم حضور داشتند.
عمامه سحاب
پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم در این مراسم عمامه خود را که سحاب نام داشت، به عنوان تاج افتخار بر سر امیرالمومنین علیه السلام قرار دادند و انتهای عمامه را بر دوش آن حضرت آویزان نمودند و فرمودند: عمامه تاج عرب است.
خود امیرالمومنین در این باره چنین فرموده اند:
پیامبر در روز غدیرخم عمامه ای بر سرم بستند و یک طرفش را بر دوشم آویختند و فرمودند: خداوند در روز بدر و حنین، مرا بوسیله ملائکه ای که چنین عمامه ای به سر داشتند یاری نمود.
شعر غدیر
بخش دیگری از مراسم پر شور غدیر، درخواست حسان بن ثابت بود. او به حضرت عرض کرد: یا رسول الله، اجازه می فرمایید شعری را که درباره علی بن ابی طالب (به مناسبت این واقعه عظیم) سروده ام بخوانم؟
حضرت فرمودند: بخوان ببرکت خداوند.
حسان گفت:
ای بزرگان قریش، سخن مرا به گواهی و امضای پیامبر گوش کنید.
و سپس اشعاری را که در همانجا سروده بود خواند که به عنوان یک سند تاریخی از غدیر ثبت شد و به یادگار ماند. ذیلاً متن عربی شعر حسان و سپس ترجمه آنرا معنی آوریم:
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِیَّ مُحَمَّداً
لَدَى دَوْحِ خُمٍّ حِینَ قَامَ مُنَادِیاً
وَ قَدْ جَاءَهُ جِبْرِیلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ
بِأَنَّکَ مَعْصُومٌ فَلَا تَکُ وَانِیاً
وَ بَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّهُمْ
وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَ حَاذَرْتَ بَاغِیاً
عَلَیْکَ فَمَا بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إِلَهِهِمْ
رِسَالَتَهُ إِنْ کُنْتَ تَخْشَى الْأَعَادِیَا
فَقَامَ بِهِ إِذْ ذَاکَ رَافِعُ کَفِّهِ
بِیُمْنَى یَدَیْهِ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِیاً
فَقَالَ لَهُمْ مَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْکُمْ
وَ کَانَ لِقَوْلِی حَافِظاً لَیْسَ نَاسِیاً
فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِی عَلِیٌّ وَ إِنَّنِی
بِهِ لَکُمْ دُونَ الْبَرِیَّةِ رَاضِیاً
فَیَا رَبِّ مَنْ وَالَى عَلِیّاً فَوَالِهِ
وَ کُنْ لِلَّذِی عَادَى عَلِیّاً مُعَادِیاً
وَ یَا رَبِّ فَانْصُرْ نَاصِرِیهِ لِنَصْرِهِمْ
إِمَامَ الْهُدَى کَالْبَدْرِ یَجْلُو الدَّیَاجِیَا
وَ یَا رَبِّ فَاخْذُلْ خَاذِلِیهِ وَ کُنْ لَهُمْ
إِذَا وُقِفُوا یَوْمَ الْحِسَابِ مُکَافِیَا
آیا نمی دانید که محمد پیامبر خدا صلی الله علیه و اله و سلم کنار درختان غدیرخم با حالت ندا ایستاد، و این در حالی بود که جبرئیل از طرف خداوند پیام آورده بود که در این امر سستی مکن که تو محفوظ خواهی بود، و آنچه از طرف خداوند بر تو نازل شده به مردم برسان، و اگر نرسانی و از ظالمان بترسی و از دشمنان حذر کنی رسالت پروردگارشان را نرسانده ای.
در اینجا بود که پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم دست علی علیه السلام را با دست راست بلند کرد و با صدای بلند فرمود: هر کس از شما که من مولای او هستم و سخن مرا بیاد می سپارد و فراموش نمی کند، مولای او بعد از من علی است، و من فقط به او – نه به دیگری – به عنوان جانشین خود برای شما راضی هستم. پروردگارا هر کس علی را دوست بدارد او را دوست بدار، و هر کس با علی دشمنی کند او را دشمن بدار. پروردگارا یاری کنندگان او را یاری فرما بخاطر نصرتشان امام هدایت کننده ای را که در تاریکیها مانند ماه شب چهارده روشنی می بخشد. پروردگارا خوار کنندگان او را خوار کن و روز قیامت که برای حساب می ایستند خودت جزا بده.
ظهور جبرئیل در غدیر
مسئله دیگری که پس از خطبه پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم پیش آمد و بار دیگر حجت را بر همگان تمام کرد، این بود که مردی زیبا صورت و خوشبوی را دیدند که در کنار مردم ایستاده بود و می گفت:
بخدا قسم، روزی مانند امروز هرگز ندیدم. چقدر کار پسر عمویش را مؤکد نمود، و برای او پیمانی بست که جز کافر به خداوند و رسولش آنرا برهم نمی زند. وای بر کسی که پیمان او را بشکند.
در اینجا عمر نزد پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم آمد و گفت: شنیدی این مرد چه گفت؟! حضرت فرمودند: آیا او را شناختی؟ گفت: نه. حضرت فرمودند:
او روح الامین جبرئیل بود. تو مواظب باش این پیمان را نشکنی، که اگر چنین کنی خدا و رسول و ملائکه و مومنان از تو بیزار خواهند بود!
معجزه غدیر، امضای الهی
واقعه عجیبی که به عنوان یک معجزه، امضای الهی را بر خط پایان غدیر ثبت کرد جریان حارث فهری بود. در آخرین ساعات از روز سوم، او به همراه دوازده نفر از اصحابش نزد پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم آمد و گفت:
ای محمد! سه سوال از تو دارم: آیا شهادت به یگانگی خداوند و پیامبری خودت را از جانب پروردگارت آورده ای یا از پیش خود گفتی؟ آیا نماز و زکات و حج و جهاد را از جانب پروردگار آورده ای یا از پیش خود گفتی؟ آیا این علی بن ابی طالب که گفتی ٍّمَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِیٌّ مَوْلَاه ... از جانب پروردگار گفتی یا از پیش خود گفتی؟
حضرت در جواب هر سه سوال فرمودند:
خداوند به من وحی کرده است و واسطه بین من و خدا جبرئیل است و من اعلان کننده پیام خدا هستم و بدون اجازه پروردگارم خبری را اعلان نمی کنم.
حارث گفت:
خدایا اگر آنچه محمد می گوید حق و از جانب توست سنگی از آسمان بر ما ببار یا عذاب دردناکی بر ما بفرست.
و در روایت دیگر چنین است:
خدایا، اگر محمد در آنچه می گوید صادق و راستگو است شعله ای از آتش بر ما بفرست.
همینکه سخن حارث تمام شد و براه افتاد خداوند سنگی را از آسمان بر او فرستاد که از مغزش وارد شد و از دُبُرش خارج گردید و همانجا او را هلاک کرد. در روایت دیگر: ابر غلیظی ظاهر شد و رعد و برقی بوجود آمد و صاعقه ای رخ داد و آتشی فرود آمد و همه دوازده نفر را سوزانید.
بعد از این جریان، آیه سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِع (1) لِلْکافِرینَ لَیْسَ لَهُ دافِعٌ (2) ... نازل شد. پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم به اصحابشان فرمودند: آیا دیدید و شنیدید؟ گفتند: آری.
و با این معجزه، بر همگان مسلم شد که غدیر از منبع وحی سرچشمه گرفته و یک فرمان الهی است.
پایان مراسم غدیر
بدین ترتیب پس از سه روز، مراسم پایان پذیرفت و آن روزها به عنوان ایام الولایه در ذهنها نقش بست. گروهها و قبائل عرب، هر یک با دنیایی از معارف اسلام، پس از وداع با پیامبرشان و معرفت کامل به جانشین او راهی شهر و دیار خود شدند، و پیامبر صلی الله علیه و اله و سلم عازم مدینه گردید.
خبر واقعه غدیر در شهرها منتشر شد و به سرعت شایع گردید و به گوش همگان رسید، و بدینگونه خداوند حجتش را بر مردم تمام کرد
ادامه مطلب...
امام صادق علیه السلام مى فرماید: انبیاء بنى اسرائیل روزى را که جانشینِ بعد از خود را تعیین مى کردند عید قرار مى دادند. "عید غدیر" هم روزى است که پیامبر صلى اللَّه علیه و آله على علیه السلام را براى مردم منصوب فرمود.... [ بحارالأنوار: ج 37 ص 170. ]
بدون شک عید گرفتن غدیر به معناى زنده نگه داشتن آن روز تاریخى در دلهاى شیعیان و احیاى محتواى آن در مقابل دشمنان است، و به عنوان علامتى بزرگ بر صفحه ى تاریخ تشیع نقش بسته و نشان دائمى ولایت است.
عید غدیر در لسان پیامبر و امامان:
ذیلاً احادیثى که در فضیلت عید غدیر و اهمیت خاص آن در مقایسه با سایر اعیاد از لسان معصومین علیهم السلام وارد شده ذکر مى شود:
پیامبر:
- روز غدیر خم افضل و بالاترین عیدهاى امت من است. [ عوالم: ج 3:15 ص 208. ]
پیامبر صلى اللَّه علیه و آله به امیرالمؤمنین علیه السلام وصیت فرمود که این روز را عید بگیرد، و فرمود: انبیاء هم چنین مى کردند و به جانشینان خود وصیت مى کردند که این روز را عید بگیرند. [ عوالم: ج 3:15 ص 211. ]
امیرالمؤمنین:
- این روز روز عظیم الشأنى است. [ عوالم: ج 3:15 ص 209. ]
در سالى که عید غدیر با روز جمعه مقارن شده بود حضرت خطابه اى ایراد نمودند
و ضمن آن مطالب زیادى درباره ى عید گرفتن غدیر فرمودند. از جمله فرمودند:
"خداوند در این روز دو عید عظیم و بزرگ را براى شما جمع نموده است". [ عوالم: ج 3:15 ص 208. ]
امام صادق:
- خداوند هیچ پیامبرى را نفرستاده مگر آنکه این روز را عید گرفته و حرمت آن را نگه داشته است. [ عوالم: ج 3:15 ص 214. ]
- عید غدیر "عید اللَّه اکبر" است، یعنى عید بزرگ خداوند است. [ عوالم: ج 3:15 ص 211. ]
- عید غدیر خم از عید فطر و قربان و روز جمعه و روز عرفه افضل است، و نزد خداوند منزلت والاترى دارد. [ عوالم: ج 3:15 ص 210 و 211 و 212. ]
- روز غدیر، روز شریف و عظیمى است... این روز، روزِ عید و شادى و سرور است. [ عوالم: ج 3:15 ص 213. الیقین: ص 372 باب 132. ]
- روز غدیر خم روزى است که خداوند آن را براى شیعیان و محبّان ما عید قرار داده است. [ عوالم: ج 3:15 ص 213. ]
- شاید گمان کنى که خداوند روزى با حرمت تر از روز غدیر خلق کرده است! نه به خدا قسم، نه به خدا قسم، نه به خدا قسم! [ عوالم: ج 3:15 ص 215. ]
- روز قیامت چهار روز را مانند عروس به پیشگاه الهى مى برند: عید فطر، عید قربان، روز جمعه، عید غدیر. "روز غدیر خم" در مقابل عید قربان و فطر مانند ماه بین ستارگان است. خداوند تعالى بر غدیر ملائکه ى مقربین را موکل مى کند که رئیسشان جبرئیل است، و انبیاء مرسلین را که رئیسشان حضرت محمد صلى اللَّه علیه و آله است، و اوصیاء منتجبین را که رئیسشان امیرالمؤمنین علیه السلام است، و اولیاء خود را که رئیسشان سلمان و ابوذر و مقداد و عمار هستند. اینان "غدیر" را همراهى مى کنند تا آن را وارد بهشت نمایند. [ عوالم: ج 3:15 ص 212. ]
امام رضا:
- این روز، روز عیدِ اهل بیت محمد علیهم السلام است. [ عوالم: ج 3:15 ص 223. ]
- هر کس این روز را عید بگیرد خداوند مالش را زیاد مى کند. [ عوالم: ج 3:15 ص 223. ]
در روز عید غدیرى، حضرت عده اى از خواص اصحاب خود را براى افطار دعوت فرمود، و به منازل آنان هدایا و عیدى فرستاد، و درباره ى فضائل این روز سخنانى فرمود.[عوالم: ج 3:15 ص 221.]
امام هادى:
- روزِ غدیر روز عید است، و افضل اعیاد نزد اهل بیت و محبّان ایشان به شمار مى آید. [ عوالم: ج 3:15 ص 226. ]
جشن غدیر در آسمان ها:
در آسمانها روز غدیر را مى شناسند و آن را جشن مى گیرند. در این باره چهار حدیث ذکر مى نماییم:
غدیر، روز عهد معهود:
امام صادق علیه السلام فرمود: نام عید غدیر در آسمانها روز "عهد معهود" است. [ عوالم: ج 3:15 ص 214. ]
غدیر، روز عرضه ولایت بر اهل آسمانها:
امام رضا علیه السلام فرمود: خداوند در روز عید غدیر ولایت را بر اهل آسمانها عرضه کرد، و اهل آسمان هفتم در قبول آن از دیگران سبقت گرفتند. به همین جهت خداوند آسمان هفتم را به عرش خود مزین فرمود.
سپس اهل آسمان چهارم بر دیگران سبقت گرفتند، و خداوند آن را به بیت المعمور مزین فرمود.
سپس اهل آسمان اول سبقت گرفتند، و خداوند آن را به ستارگان مزین فرمود. [ عوالم: ج 3:15 ص 224. ]
ملائکه در جشن غدیر:
امام رضا علیه السلام فرمود: روز غدیر، روزى است که خداوند به جبرئیل امر مى کند تا تختى از کرامت خود در مقابل بیت المعمور قرار دهد.
سپس جبرئیل بر فراز آن قرار مى گیرد و ملائکه از همه ى آسمانها جمع مى شوند و بر پیامبر صلى اللَّه علیه و آله ثنا مى فرستند و براى شیعیان امیرالمؤمنین و ائمه علیهم السلام و محبّان ایشان استغفار مى کنند. [ عوالم: ج 3:15 ص 222. ]
نثار فاطمه در جشن غدیر:
امام رضا علیه السلام از پدرش امام موسى بن جعفر علیه السلام از جدش امام صادق علیه السلام نقل مى فرماید که فرمود: روز غدیر نزد اهل آسمان مشهورتر از اهل زمین است.
خداوند تعالى در بهشت قصرى خلق فرموده که بناى آن خشتى از نقره و خشتى از طلا است. در آن قصر صد هزار اتاق سرخ رنگ و صد هزار خیمه ى سبز رنگ وجود دارد و خاک آن از مشک و عنبر است. در آن قصر چهار نهر جارى است: نهرى از شراب و نهرى از آب و نهرى از شیر و نهرى از عسل. در کناره هاى این نهرها درختانى از انواع میوه ها قرار دارد، و بر آن درختان طیورى هستند که بدنهاى آنها از لؤلؤ و بالهایشان از یاقوت است و به انواع صداها مى خوانند.
روز غدیر که فرا مى رسد اهل آسمانها وارد این قصر مى شوند و تسبیح و تقدیس و تهلیل مى گویند. آن پرندگان هم به پرواز در مى آیند و خود را به آب مى زنند، و سپس در آن مشک و عنبر مى غلطند. آنگاه که ملائکه جمع شدند بار دیگر به پرواز در مى آیند و آن عطرها را بر آنان مى پاشند.
ملائکه در روز غدیر "نثار فاطمه علیهاالسلام" [ نثار فاطمه علیهاالسلام همان میوه هاى درخت طوبى است که در شب زفاف حضرت، به امر الهى از آن درخت در آسمانها پخش شد و ملائکه آنها را به عنوان یادگار برداشتند. بحار الانوار: ج 43 ص 109. ] را به یکدیگر هدیه مى دهند. وقتى آخرین ساعات روز غدیر فرا مى رسد ندا مى آید: "به مراتب و درجات خود برگردید که به احترام محمد و على تا سال آینده در چنین روزى، از لغزش و خطر در امان خواهید بود". [ بحارالأنوار: ج 37 ص 163. عوالم: ج 3:15 ص 221.
غدير از نگاه چهارده خورشيد
پديد آورنده : ص ناطقي ، صفحه 8
اساس مذهب تشيع بر دو حديث پايه گذاري شده است: يکي حديث ثقلين (1) ، که پيامبراکرم(ص) در کمتر از نود روز در چهار مکان آن را به مردم گوشزد کرد; ديگري حديث غدير. مي توان گفت حديث دوم مکمل حديث اول است.
سفارش بيش از حد پيامبر(ص) در باره قرآن و عترت و نيز اصرار آن حضرت بر امامت و جانشيني اميرمومنان(ع) نشان دهنده اين حقيقت است که حضرت نگران آشوبي بود که امت اسلامي بعد از وي با آن رو به رو مي شود.
اهميت دادن به غدير، اهميت دادن به رسالت پيامبرگرامي اسلام(ص) است. مادراين مقاله واقعه غدير را از زبان عارفان واقعي غدير يعني پيامبر(ص) و امامان معصوم(عليهم السلام) مورد مطالعه قرارمي دهيم.
رسول خدا و غدير
شيخ صدوق در کتاب «امالي » از امام باقر(ع) و آن حضرت از جدش چنين نقل مي کند: روزي رسول گرامي اسلام(ص) به اميرمومنان(ع)فرمود: اي علي، خداوند آيه «ياايهاالرسول بلغ ما انزل اليک من ربک » (2) را در باره ولايت تو بر من نازل کرد. اگر آنچه به من امر شده تبليغ نکنم، عملم باطل است و کسي که خدا را بدون ولايت تو ملاقات کند، کردارش باطل است. اي علي، من جز سخن خدانمي گويم. (3)
امام علي و غدير
سليم بن قيس هلالي به بيعت اميرمومنان(ع) باابوبکر اشاره کرده،مي گويد: «ثم اقبل عليهم علي فقال: يا معشرالمسلمين والمهاجرين و الانصار انشد کم الله اسمعتم رسول الله يقول يوم غديرخم کذا و کذا فلم يدع شيئا قال عنه رسول الله الا ذکرهم اياه قالوا نعم » (4)
پس علي(ع) به مردم فرمود: اي مسلمانان ومهاجران و انصار، آيا نشنيديد که رسول خدا(ص) روز غديرخم چنين و چنان فرمود. سپس تمام چيزهايي را که پيامبر(ص) در آن روزفرموده بود به مردم ياد آوري کرد. همگي گفتند: آري.
در اين زمينه مي توان به استدلالهاي اميرمومنان علي(ع) اشاره کرد. از جمله استدلال آن حضرت براي ابوبکر که فرمود: بر اساس حديث پيامبر(ص) در روز غدير، آيا من مولاي تو و هر مسلماني هستم يا تو؟ ابوبکر گفت: شما. (5)
ابي الطفيل مي گويد: در روزشورا در خانه بودم و شنيدم که علي(ع) گفت: آيا غير از من کسي در ميان شما هست که پيامبر(ص) به او گفته باشد: «من کنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.» همگي گفتند:نه. (6)
حضرت زهرا(س) و غدير
ابن عقده در کتاب معروفش «الولايه » از محمد بن اسيد چنين روايت کرده است: از فاطمه زهرا پرسيدند: آيا پيامبر(ص) پيش ازرحلتش در باره امامت اميرمومنان چيزي فرمود؟
آن حضرت جواب داد: «و اعجباانسيتم يوم غديرخم;» (7) شگفتا! آيا روز غديرخم را فراموش کرديد؟!
فاطمه بنت الرضا از فاطمه بنت الکاظم(ع) و او از فاطمه بنت الصادق(ع) چنين نقل کرد: ام کلثوم، دختر فاطمه زهرا(س) نقل کرد که پيامبر در روز غديرفرمود: «من کنت مولاه فعلي مولاه » (8)
امام حسن مجتبي(ع) و غدير
ازامام جعفر صادق(ع) چنين روايت شده است: امام حسن(ع) هنگامي که مي خواست با معاويه آتش بس اعلام کند، به او فرمود: امت مسلمان از پيامبر(ص) شنيدند که در باره پدرم فرمود: «انه مني بمنزله هارون من موسي »; همچنين ديدند که پيامبر(ص) وي رادر غديرخم به عنوان امام نصب فرمود. (9)
امام حسين(ع) و غدير
سليم بن قيس مي نويسد: امام حسين(ع) قبل از مرگ معاويه خانه خدا را زيارت کرد. سپس بني هاشم را جمع کرده فرمود: آيامي دانيد پيامبر اکرم(ص) علي(ع) را در روز غدير خم نصب کرد؟
همگي گفتند: آري. (10)
امام زين العابدين(ع) و غدير
ابن اسحاق، تاريخ نويس معروف، مي گويد: به علي بن حسين گفتم:«من کنت مولاه فعلي مولاه » يعني چه؟ حضرت فرمود: «اخبرهم انه الامام بعده »; به آنها خبر داد که اوست امام بعد از خودش. (11)
امام محمد باقر(ع) و غدير
ابان بن تغلب مي گويد: از امام باقر(ع) در باره گفته پيامبر:«من کنت مولاه فعلي مولاه » پرسيدم: حضرت فرمود: اي اباسعيد،پيامبر فرمود: اميرمومنان در ميان مردم جانشين من خواهدبود. (12)
امام جعفرصادق(ع) و غدير
زيد شحام مي گويد: نزد امام صادق بودم، مردي معتزلي از وي درباره سنت پرسيد. حضرت در پاسخ فرمود: هر چيزي که فرزند آدم به آن نياز دارد (حکم آن) در سنت خدا و پيامبر(ص) وجود دارد وچنانچه سنت نبود، خداوند هرگز بر بندگان احتجاج نمي کرد.
مرد پرسيد: خداوند با چه چيزي بر ما احتجاج مي کند؟
حضرت فرمود: «اليوم اکملت لکم دينکم و اتممت عليکم نعمتي ورضيت لکم الاسلام دينا»; بدين وسيله ولايت را تمام گردانيد واگر سنت يا فريضه تمام نبود، خدا به آن احتجاج نمي کرد.(13)
امام موسي کاظم(ع) و غدير
عبدالرحمن بن حجاج از حضرت موسي بن جعفر(ع) در باره نماز درمسجد غديرخم (14) پرسيد. حضرت در پاسخ فرمود: «صل فيه فان فيه فضلا و قد کان ابي يامربذلک » (15) ; نماز بخوان، بدرستي که درآن فضل فراوان وجود دارد و پدرم به آن امر مي کرد
امام رضا(ع) و غدير
محمد بن ابي نصر بزنطي مي گويد: خدمت امام رضا(ع) بودم، درحالي که مجلس پر از جمعيت بود و با يکديگر درباره غدير گفتگومي کردند، برخي از مردم اين واقعه را منکر شدند; امام فرمود:پدرم از پدرش روايت کرد که روز غدير در ميان اهل آسمان مشهورتر است تا ميان اهل زمين. سپس فرمود: اي ابي نصر، «اين ماکنت فاحضر يوم الغدير»; هرکجا که هستي در اين روز نزداميرمومنان(ع) باش. بدرستي که در اين روز خداوند گناه شصت سال از مردان و زنان مومن و مسلم را مي آمرزد و دو برابر آنچه درماه رمضان از آتش دوزخ مي رهاند; در اين روز آزاد مي کند... سپس فرمود: «والله لوعرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقه لصافحتهم الملائکه کل يوم عشر مرات » (16) اگر مردم ارزش اين روز رامي دانستند، بي ترديد فرشتگان در هر روز ده بار با آنان مصافحه مي کردند.
امام محمد جواد(ع) و غدير
ابن ابي عمير از ابو جعفرثاني(ع) در ذيل آيه «يا ايهاالذين آمنوا اوفوا بالعقود» (17) چنين روايت کرد: پيامبر گرامي(ص)در ده مکان به خلافت اشاره(ص)رده است; سپس آيه «يا ايهاالذين آمنوا اوفوا بالعقود» نازل شد. (18)
در توضيح اين روايت بايدگفت: آيه ياد شده در اول سوره مائده است. اين سوره، آخرين سوره اي است که بر قلب نبي اکرم(ص) نازل شد. در اين سوره، «آيه اکمال » و «آيه تبليغ، که ناظر به واقعه غدير است، وجوددارد.
امام هادي(ع) و غدير
شيخ مفيد، در کتاب شريف ارشاد، زيارت اميرمومنان علي(ع) را ازامام حسن عسکري(ع) و آن امام از پدرش نقل مي کند و مي گويد: امام جواد(ع) در روز عيد غدير، حضرت علي(ع) را زيارت کرد و فرمود:«اشهد انک المخصوص بمدحه الله المخلص لطاعه الله ...»; شهادت مي دهم که مدح خدا به تو اختصاص دارد و در طاعت او مخلصي.
سپس مي فرمايد: خداوند حکم فرمود: «يا ايهاالرسول بلغ ما انزل اليک من ربک و ان لم تفعل فمابلغت رسالته و الله يعصمک من الناس.»
آنگاه ادامه مي دهد: پيامبر(ص) خطاب به مردم کرد و ازآنها پرسيد: آيا آنچه برعهده داشتم، ابلاغ کردم؟
همگي گفتند:آري.
سپس فرمود: خدايا گواه باش! بعد از آن فرمود: «الست اولي بالمومنين من انفسهم؟ فقالوا بلي فاخذ بيدک و قال من کنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله;» آيا من به مومنان از خود آنهاسزاوارتر نيستم؟ گفتند: بله. پس از آن دست علي(ع) را گرفت وفرمود: هرکس من مولاي اويم، اين علي مولاي اوست... (19)
امام حسن عسکري(ع) و غدير
حسن بن ظريف به امام حسن عسکري(ع) نامه نوشت و پرسيد: گفته پيامبر «من کنت مولاه فعلي مولاه » يعني چه؟ حضرت در پاسخ فرمود: «اراد بذلک ان جعله علما يعرف به حزب الله عندالفرقه »; خداوند اراده فرمود که اين جمله، نشان و پرچمي باشدتا حزب خدا هنگام اختلافها با آن شناخته شود.
اسحاق بن اسماعيل نيشابوري مي گويد: حضرت حسن بن علي(ع) به ابراهيم چنين نوشت: خداوند متعال با منت و رحمت خويش واجبات را بر شما مقرر کرد. اين کار به سبب نياز او نبود، بلکه رحمت او بود که متوجه شما شد. هيچ معبودي جز او وجود ندارد; اوچنان کرد تا ناپاک را از پاک جدا سازد و اندرون شما رابيازمايد تا به سوي رحمت او پيش بگيرد و منازل شما در بهشت معين شود.از اينرو، حج و عمره، اقامه نماز، پرداخت زکات، روزه و ولايت را بر شما واگذار کرد و دري را فرا راهتان قرار داد تا درهاي ديگر واجبات را باز کنيد; کليدي را براي يافتن راه خود قرارداد. اگر محمد و جانشينان او از فرزندش نبود، شما مانندحيوانات سرگردان مي مانديد و هيچ واجبي از واجبات را فرانمي گرفتيد. مگر مي توان از غير در، وارد مکاني شد؟ وقتي خداوندبه سبب تعيين اوليا پس از پيامبر(ص)، نعمت خود را بر شما تمام کرد، فرمود: «اليوم اکملت لکم دينکم و اتممت عليکم نعمتي ورضيت لکم الاسلام دينا» (20) امروز دينتان را کامل و نعمت خودرا بر شما تمام کردم و راضي شدم که اسلام دين شما باشد.سپس براي اولياي خود برگردن شما حقوقي قرار داد و به شمافرمان داد حقوق آنها را ادا کنيد تا زنان و اموال و خوراک وآشاميدنيها بر شما حلال باشد و به واسطه آن برکت و رشد و ثروت را به شما بشناساند و اطاعت کنندگان شما را به واسطه غيبت بشناساند... (21)
امام زمان(ع) و غدير
در دعاي ندبه که ظاهرا منسوب به آن حضرت است چنين مي خوانيم:
«... فلما انقضت ايامه اقام وليه علي بن ابي طالب صلواتک عليهما و آلهما هاديا اذکان هوالمنذر و لکل قوم هاد فقال والملاء امامه من کنت مولاه فعلي مولاه.. .»
پي نوشتها:
1- حديث ثقلين در بيشتر منابع اهل سنت وارد شده است. ما به پاره اي از آنها اشاره مي کنيم:
السنه شيباني، ص 337 و629 ح 1551; صحيح ترمذي، ج 5، ص 663;سنن کبري بيهقي، ج 10، ص 114; المستدرک، حاکم نيشابوري، ج 3،ص 110; فضائل الصحابه، احمد بن حنبل، ج 1، ص 171 و ج 2، ص 588; سنن ابي داود، ج 2، ص 185; طبقات کبري، ابن سعد، ج 2، ص 194;صحيح مسلم، ج 4، ص 1873.
2- سوره مائده، آيه 71.
3- امالي شيخ صدوق، مجلس، 74، ص 400.
4- کتاب سليم بن قيس هلالي، نشر موسسه بعثت، ص 41.
5- خصال شيخ صدوق، ص 505، باب اربعين، ج 30.
6- امالي شيخ صدوق، ج 1، ص 342.
7- اثبات الهداه، حرعاملي، ج 2، ص 112، ح 473; مناقب ابن شهرآشوب، ج 3، ص 2625.
8- اثبات الهداه، ج 2، ص 112; احقاق الحق، ج 16، ص 282.
9- امالي شيخ صدوق، ج 2، ص 171.
10- سليم بن قيس، ص 168.
11- معاني الاخبار، ص 65; بحارالانوار، ج 37، ص 223.
12- معاني الاخبار، ص 66.
13- تفسير برهان، ج 1، ص 446.
14- در باره اهميت اين مسجد به مجله ميقات حج شماره 12مراجعه شود.
15- اصول کافي، ج 4، ص 566.
16- تهذيب الاحکام، شيخ طوسي، ج 6، ص 24، ح 52; مناقب ابن شهرآشوب، ج 3، ص 41.
17- سوره مائده، آيه 1.
18- تفسيرقمي، ج 1، ص 160.
19- بحارالانوار، ج 100، ص 363.
20- همان، ج 37، ص 223.
21-
بسم اله ما در اول قر آن است رحمان ورحيم صفت يزدان است ازبي ادبي کسي بجايي نرسيد حقا که ادب وظيفه ي مردان است مردان خدا زچشم خلق پنهانند نامرد بزير تيغ سرگردان است اول سلام به احمد دوم به ساقي کوثر ،سوم به فاطمه چهارم به سبز پوش پيمبر ، سلام پنجم من بر شهيد نيزه وخنجر سلام کردم وخواهم جواب با برکات به دال دايره ي دين احمدي صلوات
سلام کردم که سلامت باشيد زير علم سبز محمد باشيد .يارب به محمد که علي رابرسان آن يکه سوار عربي را برسان
آندم که اجل دامن عمرم گيرد پيش از ملک الموت علي را برسان يارب به محمد وعلي وزهرا يارب به حسين وحسن وآل عبا
کز لطف بر آر حاجتم دردو سرا بي منت خلق يا علي الاعلي------------
غدیر خم :اهميت حجه الوداع-جشن غدیر مبارک باد
هجرت پيامبر اکرم صلي الله عليه و اله و سلم و خروج آن حضرت از مکه معظمه نقطه عطفي در تاريخ اسلام به شمار مي آيد و بعد از اين هجرت، حضرت سه بار به مکه سفر کرده اند.
بار اول در سال هشتم پس از صلح حديبيه به عنوان عمره وارد مکه شدند و طبق قراردادي که با مشرکين بسته بودند فوراً بازگشتند.
بار دوم در سال نهم به عنوان فتح مکه وارد اين شهر شدند، و پس از پايان برنامه ها و برچيدن بساط کفر و شرک و بت پرستي به طائف رفتند و هنگام بازگشت به مکه آمده و عمره بجا آوردند و سپس به مدينه بازگشتند.
سومين و آخرين بار بعد از هجرت که پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم وارد مکه شدند در سال دهم هجري بعنوان حجه الوداع بود که حضرت براي اولين بار به طور رسمي اعلان حج دادند تا همه مردم در حد امکان حاضر شوند.
در اين سفر دو مقصد اساسي در نظر بود، و آن عبارت بود از دو حکم مهم از قوانين اسلام که هنوز براي مردم به طور کامل و رسمي تبيين نشده بود: يکي حج، و ديگري مسئله خلافت و ولايت و جانشيني بعد از پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم.
آغاز سفر حج
پس از اعلان عمومي، مهاجرين و انصار و قبايل اطراف مدينه و مکه و حتي بلاد يمن و غير آن بسوي مکه سرازير شدند تا جزئيات احکام حج را شخصاً از پيامبرشان بياموزند و در اولين سفر رسمي حضرت، به عنوان حج شرکت داشته باشند. اضافه بر آنکه حضرت اشاراتي فرموده بودند که امسال سال آخر عمر من است و اين مي توانست باعث شرکت همه جانبه مردم باشد.
جمعيتي حدود يکصد و بيست هزار نفر (گاهي بيشتر از آن را هم نقل کرده اند) در مراسم حج شرکت کردند که فقط هفتاد هزار نفر آنان از مدينه به همراه حضرت حرکت کرده بودند، بطوريکه لبيک گويان از مدينه تا مکه متصل بودند.
حضرت چند روز به ماه ذي الحجه مانده از مدينه خارج شدند و بعد از ده روز طي مسافت در روز سه شنبه پنجم ذي الحجه وارد مکه شدند.
اميرالمومنين عليه السلام هم که قبلاً از طرف حضرت به يمن و نجران براي دعوت به اسلام و جمع آوري خمس و زکات و جزيه رفته بودند به همراه عده اي در حدود دوازده هزار نفر از اهل يمن براي ايام حج به مکه رسيدند.
با رسيدن ايام حج در روز نهم ذي الحجه حضرت به موقف عرفات رفتند و بعد از آن اعمال حج را يکي پس از ديگري انجام دادند، و در هر مورد واجبات و مستحبات آن را براي مردم بيان فرمودند.
خطابه اول در مني
در عرفات دستور الهي نازل شد که علم و ودايع انبياء عليهم السلام را به علي بن ابي طالب عليه السلام منتقل کند و او را به عنوان خليفه و جانشين خود معرفي کند.
در مني پيامبر صلي اله عليه و اله و سلم اولين خطابه خود را ايراد فرمودند که در واقع يک زمينه سازي براي خطبه غدير بود. در اين خطبه ابتدا اشاره به امنيت اجتماعي مسلمين از نظر جان و مال و آبروي مردم نمودند، و سپس خونهاي بناحق ريخته شده و اموال بناحق گرفته شده در جاهليت را رسماً مورد عفو قرار دادند تا کينه توزيها از ميان برداشته شود و جوّ اجتماع براي تامين امنيت آماده شود. سپس مردم را برحذر داشتند که مبادا بعد از او اختلاف کنند و بر روي يکديگر شمشير بکشند.
در اينجا تصريح فرمودند که:
اگر من نباشم علي بن ابي طالب در مقابل متخلفين خواهد ايستاد.
سپس حديث ثقلين بر لسان مبارک حضرت جاري شد و فرمودند:
من دو چيز گرانبها در ميان شما باقي مي گذارم که اگر به اين دو تمسک کنيد هرگز گمراه نمي شويد: کتاب خدا و عترتم يعني اهل بيتم.
اشاره اي هم داشتند به اينکه عده اي از همين اصحاب من روز قيامت به جهنم برده مي شوند.
نکته جالب توجه اينکه در اين خطابه، اميرالمومنين عليه السلام سخنان حضرت را براي مردم تکرار مي کردند تا آنان که دورتر بودند بشنوند.
خطابه دوم در مسجد خيف در مني
در روز سوم از توقف در مني، بار ديگر حضرت فرمان دادند تا مردم در مسجد خيف اجتماع کنند. در آنجا نيز خطابه اي ايراد فرمودند که ضمن آن صريحاً از مردم خواستند که گفته هاي ايشان را خوب به خاطر بسپارند و به غائبان برسانند.
در اين خطبه به اخلاص عمل و دلسوزي براي امام مسلمين و تفرقه نينداختن سفارش فرمودند و تساوي همه مسلمانان در برابر حقوق و قوانين الهي را اعلام کردند. بعد از آن بار ديگر متعرض مسئله خلافت شدند و حديث ثقلين بر لسان حضرت جاري شد، و بار ديگر براي غدير زمينه را آماده کردند.
در اين مقطع، منافقين کاملاً احساس خطر کردند و قضيه را جدي گرفتند و برنامه هاي خود را آغاز کردند و پيمان نامه نوشتند و هم قسم شدند.
لقب اميرالمؤمنين
در مکه جبرئيل، لقب اميرالمؤمنين را به عنوان اختصاص آن به علي بن ابي طالب عليه السلام از جانب الهي آورد، اگر چه اين لقب قبلاً نيز براي آن حضرت تعيين شده بود.
پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم هم دستور دادند تا يک يک اصحابش نزد علي عليه السلام بروند و به عنوان اميرالمؤمنين بر او سلام کنند و السلام عليک يا اميرالمؤمنين بگويند، و بدينوسيله در زمان حيات خود، از آنان اقرار بر امير بودن علي عليه السلام گرفت.
در اينجا ابوبکر و عمر به عنوان اعتراض به پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم گفتند: آيا اين حقي از طرف خدا و رسولش است؟ حضرت غضبناک شده فرمودند: حقي از طرف خدا و رسولش است، خداوند اين دستور را به من داده است.
اعلان رسمي براي حضور در غدير
با اينکه انتظار مي رفت پيامبر خدا در اولين و آخرين سفر حج خود مدتي در مکه بمانند، ولي بلافاصله پس از اتمام حج حضرت به منادي خود بلال دستور دادند تا به مردم اعلان کند: فردا کسي جز معلولان نبايد باقي بماند، و همه بايد حرکت کنند تا در وقت معين در غدير خم حاضر باشند.
غدير کمي قبل از جحفه که محل افتراق اهل مدينه و اهل مصر و اهل عراق و اهل نجد بود به امر خاص الهي انتخاب شد. در اين مکان، آبگير و درختان کهنسالي وجود داشت. هم اکنون نيز، غدير محل شناخته شده اي در دويست و بيست کيلومتري مکه و به فاصله دو ميل قبل از جحفه به طرف مکه قرار دارد، و مسجد غدير و محل نصب اميرالمؤمنين عليه السلام محل عبادت و زيارت زائران است.
براي مردم بسيار جالب توجه بود که پيامبرشان - بعد از ده سال دوري از مکه – بدون آنکه مدتي اقامت کنند تا مسلمانان به ديدارشان بيايند و مسايل خود را مطرح کنند، بعد از اتمام مراسم حج فوراً از مکه خارج شدند و مردم را نيز به خروج از مکه و حضور در غدير امر نمودند.
صبح آن روز که پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم از مکه حرکت کردند، سيل جمعيت که بيش از صد و بيست هزار نفر (و به قولي صد و چهل هزار، و به قول ديگر صد و هشتاد هزار نفر) تخمين زده مي شدند به همراه حضرت حرکت کردند. حتي عده اي حدود دوازده هزار نفر از اهل يمن که مسيرشان به سمت شمال نبود همراه حضرت تا غدير آمدند.
اجتماع خطابه و جزئيات خطبه
همينکه به منطقه کراع الغميم - که غديرخم در آن واقع شده – رسيدند، حضرت مسير حرکت خود را به طرف راست جاده و به سمت غدير تغيير دادند و فرمودند:
أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّه ؛ اي مردم، دعوت کننده خدا را اجابت کنيد که من پيام آور خدايم.
و اين کنايه از آن بود که هنگام ابلاغ پيام مهمي فرا رسيده است.
سپس فرمان دادند تا منادي ندا کند: «همه مردم متوقف شوند و آنانکه پيش رفته اند بازگردند و آنانکه پشت سر هستند توقف کنند» تا آهسته آهسته همه جمعيت در محل از پيش تعيين شده جمع گردند. و نيز دستور دادند: کسي زير درختان کهنسالي که در آنجا بود نرود و آن موضع خالي بماند.
پس از اين دستور همه مرکبها متوقف شدند، و کساني که پيشتر رفته بودند بازگشتند و همه مردم در منطقه غدير پياده شدند و هر يک براي خود جايي پيدا کردند، و کم کم آرام گرفتند.
شدت گرما در اثر حرارت آفتاب و داغي زمين سوزنده و به حدي ناراحت کننده بود که مردم و حتي خود حضرت گوشه اي از لباس خود را به سرانداخته و گوشه اي از آن را زيرپاي خود قرار داده بودند، و عده اي از شدت گرما عباي خود را به پايشان پيچيده بودند.
از سوي ديگر، پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم سلمان و ابوذر و مقداد را فراخواندند و به آنان دستور دادند تا به محل درختان کهنسال بروند و آنجا را آماده کنند. آنها خارهاي زير درختان را کندند و سنگهاي ناهموار را جمع کردند و زير درختان را جارو کردند و آب پاشيدند. در فاصله بين دو درخت روي شاخه ها پارچه اي انداختند تا سايباني از آفتاب باشد، و آن محل براي برنامه سه روزه اي که حضرت در نظر داشتند کاملاً مساعد شود.
سپس در زير سايبان، سنگها را روي هم چيدند و از رواندازهاي شتران و ساير مرکبها هم کمک گرفتند و منبري به بلندي قامت حضرت ساختند و روي آن پارچه اي انداختند، و آنرا طوري بر پا کردند که نسبت به دو طرف جمعيت در وسط قرار بگيرد و پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم هنگام سخنراني مشرف بر مردم باشد تا صداي حضرت به همه برسد و همه او را ببينند.
البته ربيعه بن اميه بن خلف کلام حضرت را براي مردم تکرار مي کرد تا افرادي که دورتر قرار داشتند مطالب را بهتر بشنوند.
پيامبر و اميرالمؤمنين عليهما السّلام بر فراز منبر
انتظار مردم به پايان رسيد. ابتدا منادي حضرت نداي نماز جماعت داد، و سپس نماز ظهر را به جماعت خواندند.
بعد از آن مردم ناظر بودند که پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم بر فراز آن منبر ايستادند و اميرالمؤمنين عليه السلام را فراخواندند و به ايشان دستور دادند بالاي منبر بيايند و در سمت راستشان بايستند. قبل از شروع خطبه، اميرالمومنين عليه السلام يک پله پايين تر بر فراز منبر در طرف راست حضرت ايستاده بودند.
سپس آن حضرت نگاهي به راست و چپ جمعت نمودند و منتظر شدند تا مردم کاملاً جمع شوند. پس از آماده شدن مردم، پيامبر اکرم صلي الله عليه و اله و سلم سخنراني تاريخي و آخرين خطابه رسمي خود را براي جهانيان آغاز کردند.
دو اقدام عملي بر فراز منبر
در اثناء خطبه، پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم دو اقدام عملي بر فراز منبر انجام دادند که بسيار جالب توجه بود:
1- علي بن ابي طالب عليه السلام بر فراز دست پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم
پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم پس از مقدمه چيني و ذکر مقام خلافت و ولايت اميرالمؤمنين عليه السلام، براي آنکه تا آخر روزگار راه هرگونه شک و شبهه بسته باشد و هر تلاشي در اين راه در نطفه خنثي شود، ابتدا مطلب را به طور لساني اشاره کردند، و سپس به صورت عملي براي مردم بيان کردند. بدين ترتيب که ابتدا فرمودند:
باطن قرآن و تفسير آنرا براي شما بيان نمي کند مگر اين کسي که من دست او را مي گيرم و او را بلند مي کنم و بازويش را گرفته او را بالا مي برم.
بعد از آن، حضرت گفته خود را عملي کردند، و بازوي علي بن ابي طالب عليه السلام را گرفتند. در اين هنگام اميرالمؤمنين عليه السلام دست خود را به سمت صورت حضرت باز کردند تا آنکه دستهاي هر دويشان به سوي آسمان قرار گرفت. سپس پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم اميرالمومنين عليه السلام را از جا بلند کردند تا حدي که پاهاي آن حضرت محاذي زانوهاي پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم قرار گرفت و مردم سفيدي زير بغل آن دو را ديدند، که تا آن روز ديده نشده بود. در اين حال فرمودند:
هر کس من مولي و صاحب اختيار اويم اين علي مولي و صاحب اختيار اوست.
2- بيعت با قلبها و زبانها
اقدام ديگر حضرت آن بود که چون بيعت گرفتن از فرد فرد آن جمعيت انبوه، ار طرفي غير ممکن بود و از سوي ديگر امکان داشت افراد به بهانه هاي مختلف از بيعت شانه خالي کنند و حضور نيابند، و در نتيجه نتوان التزام عملي و گواهي قانوني از آنان گرفت، لذا حضرت در اواخر سخنانشان فرمودند: اي مردم، چون با يک کف دست و با اين وقت کم و با اين سيل جمعيت، امکان بيعت براي همه وجود ندارد، پس شما همگي اين سخني را که من مي گويم تکرار کنيد و بگوييد:
ما فرمان تو را که از جانب خداوند درباره علي بن ابي طالب و امامان از فرزندانش به ما رساندي اطاعت مي کنيم و به آن راضي هستيم، و با قلب و جان و زبان و دستمان با تو بر اين مدعا بيعت مي کنيم ... عهد و پيمان در اين باره براي ايشان از ما، از قلبها و جانها و زبانها و ضماير و دستمان گرفته شد. هر کس به دستش توانست وگرنه با زبانش بدان اقرار کرده است.
پيداست که حضرت، عين کلامي را که مي بايست مردم تکرار کنند به آنان القا فرمودند و عبارات آن را مشخص کردند تا هر کس به شکل خاصي براي خود اقرار نکند، بلکه همه به آنچه حضرت از آنان مي خواهد التزام دهند و بر سر آن بيعت نمايند.
وقتي کلام پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم پايان يافت همه مردم سخن او را تکرار کردند و بدينوسيله بيعت عمومي گرفته شد.
بيعت مردان
پس از پايان خطبه، مردم به سوي پيامبر و اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و آلهما هجوم آورند، و با ايشان به عنوان بيعت دست مي دادند، و هم به پيامبر و هم به اميرالمؤمنين عليهما السلام تبريک و تهنيت مي گفتند، و پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم هم مي فرمودند: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِين.
عبارت تاريخ چنين است: پس از اتمام خطبه، صداي مردم بلند شد که: آري، شنيديم و طبق فرمان خدا و رسول با قلب و جان و زبان و دستمان اطاعت مي کنيم. بعد به سوي پيامبر و اميرالمومنين صلوات الله عليهما و آلهما ازدحام کردند و براي بيعت سبقت مي گرفتند و با ايشان دست بيعت مي دادند.
براي آنکه رسميت مسئله محکم تر شود، وآن جمعيت انبوه بتوانند مراسم بيعت را به طور منظم و برنامه ريزي شده اي انجام دهند، پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم دستور دادند تا دو خيمه برپا شود. يکي را مخصوص خودشان قرار دادند تا در آن جلوس نمايند، و امر کردند تا مردم جمع شوند.
پس از آن مردم دسته دسته در خيمه پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم حضور مي يافتند و با آن حضرت بيعت نموده و به او تبريک و تهنيت مي گفتند. سپس در خيمه مخصوص اميرالمومنين عليه السلام حاضر مي شدند و به عنوان امام و خليفه بعد از پيامبرشان با او بيعت مي کردند و به عنوان اميرالمومنين بر او سلام مي کردند، و اين مقام والا را به آن حضرت تبريک و تهنيت مي گفتند.
نکته قابل توجهي که در هيچيک از پيروزي هاي پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم – چه در جنگها و چه ساير مناسبتها و حتي فتح مکه – سراغ نداريم، اين است که حضرت در روز غدير مکرر مي فرمود:
به من تبريک بگوييد، به من تهنيت بگوييد، زيرا خداوند مرا به نبوت و اهل بيتم را به امامت اختصاص داده است .
و اين نشانه فتح بزرگ و در هم شکستن کامل سنگرهاي کفر و نفاق است.
برنامه بيعت و تهنيت تا سه روز ادامه داشت، و اين مدت را حضرت در غدير اقامت داشتند.
بسيار بجاست که در اين مقطع به قطعه جالبي از تاريخ اين بيعت اشاره کنيم:
اولين کساني که در غدير با اميرالمؤمنين عليه السلام بيعت نمودند و خود را از ديگران جلو انداختند همانهايي بودند که زودتر از همه آنرا شکستند و پيش از همه پيمان خود را زير پا گذاشتند. آنان عبارت بودند از: ابوبکر، عمر، عثمان، طلحه و زبير، که بعد از پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم يکي پس از ديگري رو در روي اميرالمؤمنين عليه السلام ايستادند.
جالبتر اينکه عمر بعد از بيعت اين کلمات را بر زبان مي راند:
افتخار برايت باد، گوارايت باد اي پسر ابي طالب، خوشا به حالت اي ابا الحسن، اکنون تو مولاي من و مولاي هر مرد و زن مومني شده اي!
نکته ديگري که بار ديگر چهره دو رويان را روشن ساخت اين بود که پس از امر پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم همه مردم بدون چون و چرا با اميرالمؤمنين عليه السلام بيعت مي کردند، ولي ابوبکر و عمر با آنکه پيش از همه خود را براي بيعت به ميان انداخته بودند قبل از بيعت به صورت اعتراض گفتند: آيا اين امر از طرف خداوند است يا از طرف رسولش (يعني: از جانب خود مي گويي)؟ حضرت فرمودند: از طرف خدا و رسولش است، و نيز فرمودند: آري حق است از طرف خدا و رسولش که علي اميرالمؤمنين است.
بيعت زنان
پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم دستور دادند تا ظرف آبي آوردند، و پرده اي زدند که نيمي از ظرف آب در يک سوي پرده و نيم ديگر آن در سوي ديگر قرار بگيرد، تا زنان با قرار دادن دست خود در يک سوي آب، و قرار دادن اميرالمومنين عليه السلام دستشان را در سوي ديگر با حضرت بيعت کنند؛ به اين صورت بيعت زنان هم انجام گرفت.
همچنين دستور دادند تا زنان هم به حضرتش تبريک و تهنيت بگويند، و اين دستور را درباره همسران خويش مؤکد داشتند.
يادآور مي شود که بانوي بزرگ اسلام حضرت فاطمه زهرا عليها السلام از حاضرين در غدير بودند. همچنين کليه همسران پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم در آن مراسم حضور داشتند.
عمامه سحاب
پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم در اين مراسم عمامه خود را که سحاب نام داشت، به عنوان تاج افتخار بر سر اميرالمومنين عليه السلام قرار دادند و انتهاي عمامه را بر دوش آن حضرت آويزان نمودند و فرمودند: عمامه تاج عرب است.
خود اميرالمومنين در اين باره چنين فرموده اند:
پيامبر در روز غديرخم عمامه اي بر سرم بستند و يک طرفش را بر دوشم آويختند و فرمودند: خداوند در روز بدر و حنين، مرا بوسيله ملائکه اي که چنين عمامه اي به سر داشتند ياري نمود.
شعر غدير
بخش ديگري از مراسم پر شور غدير، درخواست حسان بن ثابت بود. او به حضرت عرض کرد: يا رسول الله، اجازه مي فرماييد شعري را که درباره علي بن ابي طالب (به مناسبت اين واقعه عظيم) سروده ام بخوانم؟
حضرت فرمودند: بخوان ببرکت خداوند.
حسان گفت:
اي بزرگان قريش، سخن مرا به گواهي و امضاي پيامبر گوش کنيد.
و سپس اشعاري را که در همانجا سروده بود خواند که به عنوان يک سند تاريخي از غدير ثبت شد و به يادگار ماند. ذيلاً متن عربي شعر حسان و سپس ترجمه آنرا معني آوريم:
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّداً
لَدَى دَوْحِ خُمٍّ حِينَ قَامَ مُنَادِياً
وَ قَدْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ
بِأَنَّکَ مَعْصُومٌ فَلَا تَکُ وَانِياً
وَ بَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّهُمْ
وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَ حَاذَرْتَ بَاغِياً
عَلَيْکَ فَمَا بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إِلَهِهِمْ
رِسَالَتَهُ إِنْ کُنْتَ تَخْشَى الْأَعَادِيَا
فَقَامَ بِهِ إِذْ ذَاکَ رَافِعُ کَفِّهِ
بِيُمْنَى يَدَيْهِ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِياً
فَقَالَ لَهُمْ مَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْکُمْ
وَ کَانَ لِقَوْلِي حَافِظاً لَيْسَ نَاسِياً
فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ وَ إِنَّنِي
بِهِ لَکُمْ دُونَ الْبَرِيَّةِ رَاضِياً
فَيَا رَبِّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً فَوَالِهِ
وَ کُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً
وَ يَا رَبِّ فَانْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ
إِمَامَ الْهُدَى کَالْبَدْرِ يَجْلُو الدَّيَاجِيَا
وَ يَا رَبِّ فَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ کُنْ لَهُمْ
إِذَا وُقِفُوا يَوْمَ الْحِسَابِ مُکَافِيَا
آيا نمي دانيد که محمد پيامبر خدا صلي الله عليه و اله و سلم کنار درختان غديرخم با حالت ندا ايستاد، و اين در حالي بود که جبرئيل از طرف خداوند پيام آورده بود که در اين امر سستي مکن که تو محفوظ خواهي بود، و آنچه از طرف خداوند بر تو نازل شده به مردم برسان، و اگر نرساني و از ظالمان بترسي و از دشمنان حذر کني رسالت پروردگارشان را نرسانده اي.
در اينجا بود که پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم دست علي عليه السلام را با دست راست بلند کرد و با صداي بلند فرمود: هر کس از شما که من مولاي او هستم و سخن مرا بياد مي سپارد و فراموش نمي کند، مولاي او بعد از من علي است، و من فقط به او – نه به ديگري – به عنوان جانشين خود براي شما راضي هستم. پروردگارا هر کس علي را دوست بدارد او را دوست بدار، و هر کس با علي دشمني کند او را دشمن بدار. پروردگارا ياري کنندگان او را ياري فرما بخاطر نصرتشان امام هدايت کننده اي را که در تاريکيها مانند ماه شب چهارده روشني مي بخشد. پروردگارا خوار کنندگان او را خوار کن و روز قيامت که براي حساب مي ايستند خودت جزا بده.
ظهور جبرئيل در غدير
مسئله ديگري که پس از خطبه پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم پيش آمد و بار ديگر حجت را بر همگان تمام کرد، اين بود که مردي زيبا صورت و خوشبوي را ديدند که در کنار مردم ايستاده بود و مي گفت:
بخدا قسم، روزي مانند امروز هرگز نديدم. چقدر کار پسر عمويش را مؤکد نمود، و براي او پيماني بست که جز کافر به خداوند و رسولش آنرا برهم نمي زند. واي بر کسي که پيمان او را بشکند.
در اينجا عمر نزد پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم آمد و گفت: شنيدي اين مرد چه گفت؟! حضرت فرمودند: آيا او را شناختي؟ گفت: نه. حضرت فرمودند:
او روح الامين جبرئيل بود. تو مواظب باش اين پيمان را نشکني، که اگر چنين کني خدا و رسول و ملائکه و مومنان از تو بيزار خواهند بود!
معجزه غدير، امضاي الهي
واقعه عجيبي که به عنوان يک معجزه، امضاي الهي را بر خط پايان غدير ثبت کرد جريان حارث فهري بود. در آخرين ساعات از روز سوم، او به همراه دوازده نفر از اصحابش نزد پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم آمد و گفت:
اي محمد! سه سوال از تو دارم: آيا شهادت به يگانگي خداوند و پيامبري خودت را از جانب پروردگارت آورده اي يا از پيش خود گفتي؟ آيا نماز و زکات و حج و جهاد را از جانب پروردگار آورده اي يا از پيش خود گفتي؟ آيا اين علي بن ابي طالب که گفتي ٍّمَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاه ... از جانب پروردگار گفتي يا از پيش خود گفتي؟
حضرت در جواب هر سه سوال فرمودند:
خداوند به من وحي کرده است و واسطه بين من و خدا جبرئيل است و من اعلان کننده پيام خدا هستم و بدون اجازه پروردگارم خبري را اعلان نمي کنم.
حارث گفت:
خدايا اگر آنچه محمد مي گويد حق و از جانب توست سنگي از آسمان بر ما ببار يا عذاب دردناکي بر ما بفرست.
و در روايت ديگر چنين است:
خدايا، اگر محمد در آنچه مي گويد صادق و راستگو است شعله اي از آتش بر ما بفرست.
همينکه سخن حارث تمام شد و براه افتاد خداوند سنگي را از آسمان بر او فرستاد که از مغزش وارد شد و از دُبُرش خارج گرديد و همانجا او را هلاک کرد. در روايت ديگر: ابر غليظي ظاهر شد و رعد و برقي بوجود آمد و صاعقه اي رخ داد و آتشي فرود آمد و همه دوازده نفر را سوزانيد.
بعد از اين جريان، آيه سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِع (1) لِلْکافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (2) ... نازل شد. پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم به اصحابشان فرمودند: آيا ديديد و شنيديد؟ گفتند: آري.
و با اين معجزه، بر همگان مسلم شد که غدير از منبع وحي سرچشمه گرفته و يک فرمان الهي است.
پايان مراسم غدير
بدين ترتيب پس از سه روز، مراسم پايان پذيرفت و آن روزها به عنوان ايام الولايه در ذهنها نقش بست. گروهها و قبائل عرب، هر يک با دنيايي از معارف اسلام، پس از وداع با پيامبرشان و معرفت کامل به جانشين او راهي شهر و ديار خود شدند، و پيامبر صلي الله عليه و اله و سلم عازم مدينه گرديد.
خبر واقعه غدير در شهرها منتشر شد و به سرعت شايع گرديد و به گوش همگان رسيد، و بدينگونه خداوند حجتش را بر مردم تمام کرد.
ادامه مطلب...
صفحه قبل 1 صفحه بعد